ماء العينين بن العتيق
62
الرحلة المعينية
وهل جنة الدنيا سوى الأربع التي * حوتك ، وهل إلا ربيعك غيدها بميلادك الأقطار نارت وأصبحت * محلّى بتقصار السعادة جيدها « 90 » وأمسى الليالي ساقطا دبرانها * وطالعة في الخافقين سعودها « 91 » دعوت إلى التوحيد وحدك أمّة * تطاول في ليل الظلال رقودها وما ألفت إلا الأباطل ملة * تواصت بها أنجالها وجدودها فما صدك الإيذاء منها ولا الهوى * ولا عن هداك المستبين صدودها ولم تكثرت منها بكثرة عدّة * ولا عدد ، إذ حاربتك جنودها إلى أن أجابت عن رجاء ورهبة * ومن شرك الإشراك حلّت قيودها فقيد إلى الإيمان طوعا منيبها * وسيق له بالهندوان عنيدها « 92 » وبلّغتها الذّكر الحكيم تحدّيا * ولا نوع من نسج البديع يؤودها « 93 »
--> ( 90 ) تقصارك بكسر التاء ، القلادة للزومها قصرة العنق . ( 91 ) دبراها : الدبران ، نجم بين الثريا والجوزاء ، يقال له التابع والتويبع وهو من منازل القمر . ( 92 ) منيبها : الذي يرجع إلى الله بالثوبة - الهندوان : الذي صنع ببلاد الهند وأحكم عمله . ( 93 ) يؤودها : يعجزها .